ابن إدريس الحلي
135
السرائر
ولا بأس برب التوت " بتائين " ، كل واحدة بنقطتين من فوق . ولا بأس برب الرمان والسكنجبين ، والجلاب ، وإن شم فيه رايحة المسكر ، لأنه ما لا يسكر كثيره ، والجلاب شراب الورد ، على ما حكاه الهروي في غريب الحديث عن الأزهري ، وكذلك ذكره ابن الجواليقي اللغوي ، في كتاب المغرب ، وفحوى الكلام هيهنا يدل على ذلك . باب آداب الأكل والشرب يستحب أن يغسل الإنسان يده قبل أن يأكل الطعام ، ويغسلها بعده . ويستحب أيضا أن يسمي الله تعالى عند تناول الطعام والشراب ، ويحمد الله تعالى عند الفراغ ، وإن كان على مائدة عليها ألوان مختلفة فليسم عند تناول كل لون منها ، وإن قال بدلا من ذلك بسم الله على أوله وآخره ، كان كافيا . وقد روي ( 1 ) أنه إن سمى واحد من الجماعة ، أجزأ عن الباقين . ولا يجوز الأكل على مائدة يشرب عليها شئ من المسكرات ، أو الفقاع ، بل يجب عليه الإنكار مع القدرة عليه ، أو القيام ، فإن أكل ما هو طاهر ، فالأكل حرام محظور . ويكره أن يقعد الإنسان متكيا في حال الأكل ، بل ينبغي أن يجلس على رجله . وكثرة الأكل مكروه ، وربما بلغ أحد الحظر . ويكره الأكل على الشبع - بفتح الباء - . ويكره الأكل والشرب باليسار . وينبغي أن يتولى ذلك باليمين إلا عند الضرورة . ويكره الأكل والشرب ماشيا . ويكره الشرب بنفس واحد بل ينبغي أن يكون ذلك بثلاثة أنفاس ، فإنه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب آداب المائدة الحديث 2 .